جلال الدين السيوطي

420

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وقال الخطيب : أخبرنا أحمد بن محمد العتيقيّ حدثنا أبو عبد الله عثمان بن جعفر العجليّ مستملي ابن شاهين بحديث الكديميّ عن شاصونة بن عبيد ، ثم قال عثمان : سمعت بعض شيوخنا يقول : لما أملى الكديميّ هذا الحديث استعظمه الناس ، وقالوا : هذا كذب ، من هو شاصونة ؟ فلما كان بعد وفاته ، جاء قوم من الرحالة ممن جاءوا من عدن ، فقالوا : وصلنا قرية يقال لها الجردة ، فلقينا بها شيخا ، فسألناه : عندك شيء من الحديث ؟ قال : نعم . فكتبنا عنه ، وقلنا : ما اسمك : قال : محمد بن شاصونة . وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه . قال الخطيب : وقد وقع إلينا حديث شاصونة من غير طريق الكديميّ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوريّ ببغداد ، وأبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور ، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا ، قالوا : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغسّانيّ حدثنا العباس بن محبوب بن عثمان بن شاصونة بن عبيد بمكة حدثنا أبي حدثني جدي شاصونة بن عبيد قال : حدثني معرض بن عبد الله بن معيقيب اليماميّ عن أبيه عن جده ، فذكره . وقال أبو عمر الزاهد في كتاب اليواقيت : حدثنا أبو عبد الله بن منجر عن أبيه عن ركالة قالوا : قال عمرو بن العاص : قلت يوما : يا رسول الله ، من أحبّ الناس إليك حتى أحبّه ؟ قال : عائشة . قلت : إنّما سألت من الرجال ؟ قال : فأبوها إذن . فقال فتى من الأنصار وكان إلى جنبي : يا رسول الله ، فما بال علي ؟ فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : من ظننت ؟ إنّ أحدا يسأل عن نفسه .